صانع المعروف: رسالة الأمل والتضامن في الأوقات العصيبة ـ احمد صديق


احمد صديق//
في زحمة الحياة وضغوطاتها، تظل روح الإنسان بحاجة إلى لمسة أمل، رسالة تطمئن القلوب وتعيد للحياة بريقها. ومما لا شك فيه أن هذه الرسالة تأتي في أوقات الحاجة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من الأزمات والصراعات. وقد أثبت ديوان الزكاة ولاية النيل الأبيض أنه أحد المرايا العاكسة لهذا الأمل، حيث أضفى الفرح في قلوب الكثيرين بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام 1446 هـ.
لقد كان لتوزيع العجول والذرة على المحتاجين في مراكز الإيواء أثر كبير، فهو لا يقتصر على تقديم الغذاء فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم الأمل للذين فقدوا الكثير بسبب جحيم الحرب. إن امتداد أيادي الخير لتوزيع الأضاحي في عشرات الإرتكازات ومراكز الإيواء هو تعبير صارخ عن الإنسانية، وتأكيد على أهمية طين البذور الجديدة في أرض جُبلت على الأمل.
وبهذه المناسبة، نتوجه بالتحية لديوان الزكاة محلية تندلتي، وللسيد أمين ولاية النيل الأبيض، الأستاذ النور مصطفى رزق الله، على أدوارهم الكبيرة والمضيئة في هذه المساعي الإنسانية. كما نُثني على جهود الأخ أحمد محمد خير، مدير ديوان الزكاة محلية تندلتي، وكل العاملين الذين لم يدخروا جهداً في تقديم الخير والمساعدة للمجتمع. إذ أن ما يقوم به هؤلاء الأفراد ليس مجرد عمل خيري، بل هي شعلة من النشاط والحياة، تعيد للناس إيمانهم بإنسانية الآخرين وتجعلهم يشعرون أنهم ليسوا وحدهم في معاناتهم.
إن الجهود التي بذلها ديوان الزكاة ولاية النيل الأبيض تُظهر كيف يمكن للتضامن والعطاء أن يكونا طوق النجاة للعديد من الأسر التي تحتاج إلى الدعم. إنها دعوة للجميع، في كل مكان، للإسهام بالأعمال الخيرية، ولتكون لدينا الشجاعة لمد يد العون للآخرين. فنحن حين نقف معاً، نستطيع أن نزرع الأمل ونحقق التغيير.
فلتستمر مسيرة الخير، ولتُعزز قيم التعاون والرحمة بيننا، ولتبقَ قلوبنا مفتوحة دائماً لصانع المعروف.
١٤ ذوالحجة/١٤٤٦ه




