الزكاة تربط نوافذ العلاج بالولايات لتوطين الخدمة وتخفيف معاناة المرضى
الخرطوم: رحاب إبراهيم

تتجه إدارة العلاج الاتحادي بديوان الزكاة إلى توحيد وربط نوافذ العلاج بالولايات، ضمن مساعٍ لتوطين الخدمة العلاجية وتقليل مشقة انتقال المرضى بين المدن، بالتزامن مع العمل على تطوير آليات الأداء ورفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستحقين.
وأكدت مدير إدارة العلاج الاتحادي بديوان الزكاة الاتحادي، د. سلمى الأمين النقر، خلال الورشة التنسيقية الأولى لنوافذ العلاج بالولايات، التي نظمها الديوان اليوم بفندق الجراند هوليدي بمشاركة قيادات الديوان من المركز والولايات، أن الورشة تستهدف جمع نوافذ العلاج تحت رؤية موحدة ومنهج عمل مشترك، تحت شعار «نافذة واحدة، رؤية موحدة، وأداء أفضل».
وأوضحت النقر أن الربط الشبكي بين نوافذ العلاج بالولايات يمثل أحد المسارات الرامية إلى تيسير حصول المرضى على الخدمة بالقرب من أماكن إقامتهم، مشددة على أهمية توطين العلاج داخل السودان، بحيث يحصل المريض على الخدمة في ولايته متى ما توافرت إمكانية إجراء العملية أو تقديم الخدمة العلاجية فيها، دون الحاجة إلى الانتقال إلى ولاية أخرى.
وكشفت عن أن العلاج خارج السودان أصبح مركزياً عبر إدارة العلاج الاتحادية، عقب إنهاء عمل النوافذ الولائية في هذا الجانب، فيما تواصل الإدارة تقديم خدمات العلاج الداخلي والخارجي.
وأعلنت إبرام تعاقدات مع 23 مستشفى، ضمن جهود توسيع مظلة تقديم الخدمة، موضحة أن إجراءات المريض تبدأ بتقديم التقرير الطبي والفاتورة، فيما يتولى مندوب المستشفى استكمال الإجراءات المطلوبة.
وأشارت إلى اعتماد لائحة جديدة للعلاج اعتباراً من 20 يونيو 2026، قالت إنها تراعي ظروف المواطنين في مرحلة ما بعد الحرب، وتوفر قدراً أكبر من المرونة في التعامل مع الحالات العلاجية، مؤكدة أن تقديم الخدمة يخضع للائحة وضوابط المراجعة واكتمال المستندات، مع حرص الديوان على مساعدة المستحقين وعدم رد الحالات إلا بسبب عدم اكتمال المستندات المطلوبة.
وشددت النقر على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق بين العاملين، والاستفادة من البيانات والمعلومات في تطوير الأداء وتحسين تطبيقات العمل، إلى جانب بناء منظومة أكثر تنظيماً وفاعلية في التعامل مع المواطنين ومقدمي الخدمات والجهات ذات الصلة.
وقالت في تصريحات خاصة إن تطوير الكوادر ورفع قدراتها يمثلان محوراً أساسياً لتعزيز كفاءة منظومة العلاج الموحد، لافتة إلى ضرورة تحديث آليات العمل بما يتناسب مع احتياجات المرحلة المقبلة، وضمان سرعة الاستجابة والارتقاء بجودة الخدمة.
وأوضحت أن الظروف الاقتصادية التي خلفتها الحرب أثقلت كاهل الأسر بتكاليف العلاج، ما دفع ديوان الزكاة إلى توجيه جانب كبير من موارده خلال المرحلة الحالية لدعم العلاج، مؤكدة السعي إلى زيادة الدعم للحالات التي تحتاج إلى مساندة إضافية وفقاً للضوابط المعتمدة.
ودعت وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها في تعريف المواطنين بإجراءات وضوابط الحصول على الخدمة العلاجية، مؤكدة أهمية الشراكة بين ديوان الزكاة والإعلام في إيصال المعلومات إلى المستحقين بصورة واضحة.
وأشادت النقر بالجهود التي أسهمت في إنجاح الورشة، وقدمت الشكر للمشاركين في تنظيمها وتنفيذها، وعلى رأسهم الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى القمراوي.




